ابن خلكان

332

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 247 » بهاء الدين زهير أبو الفضل زهير بن محمد بن علي بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن منصور بن عاصم المهلبي العتكي « 1 » الملقب بهاء الدين الكاتب ؛ من فضلاء عصره ، وأحسنهم نظما ونثرا وخطّا ، ومن أكبرهم مروءة ، كان قد اتصل بخدمة السلطان الملك الصالح أبي الفتح أيوب ابن السلطان الملك الكامل بالديار المصرية ، وتوجه في خدمته إلى البلاد « 2 » الشرقية ، وأقام بها إلى أن ملك الملك الصالح مدينة دمشق ، فانتقل إليها في خدمته ، وأقام كذلك إلى أن جرت الكائنة المشهورة على الملك الصالح ، وخرجت عنه دمشق وخانه عسكره وهو على نابلس وتفرّق عنه ، وقبض عليه الملك الناصر صاحب الكرك ، واعتقله بقلعة الكرك ، فأقام بهاء الدين زهير المذكور بنابلس محافظة لصاحبه ، ولم يتصل بخدمة غيره ، ولم يزل على ذلك حتى خرج الملك الصالح وملك الديار المصرية ، وقدم إليها في خدمته ، وذلك في أواخر ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وستمائة - وهذا الفصل مذكور في ترجمة أبيه الملك الكامل محمد فينظر هناك - . وكنت يومئذ مقيما بالقاهرة ، وأودّ لو اجتمعت به لما كنت أسمعه عنه ، فلما وصل اجتمعت به ورأيته فوق ما سمعت عنه « 3 » من مكارم الأخلاق وكثرة الرياضة « 4 » ودماثة السجايا ، وكان متمكنا من صاحبه كبير القدر عنده ، لا يطلع

--> ( 247 ) - ترجمة بهاء الدين زهير في النجوم الزاهرة 7 : 62 وشذرات الذهب 5 : 276 ( وفيه نقل عن ابن خلكان ) ؛ وقد اتبعنا في هذه الترجمة الترتيب الذي وردت عليه في مخطوطة ص دون سواها ، وهو مختلف عما في ر . ( 1 ) النجوم : المكي . ( 2 ) أج : الديار . ( 3 ) ص : وصف لي . ( 4 ) ه : الرياسة .